أسلوبي في الأداء على العود:


لم أحس يوما ً ما أو أنظر إلى نفسي على أني عازف على العود وإنما أنا اتحدث بواسطة العود وبذلك فالعود [ وكذلك الموسيقى ] بالنسية لي لساني ألذي أنطق به ووسيلة التعبير ألتي أعبر بها عما أحس وأشعر به وبطريقة لا تستطيع اللغة العادية ان تقوله او توصله، وهذه الرؤية والفهم والأحساس أدى إلى إرتباطي بالعود إرتباطا ً عضويا ً إلى الحد ألذي كنت فيه عندما أنام اضع العود جواري [ ولازلت أفعل ذلك أحيانا ً] وهذه العلاقة بيننا أطــّـرت وبلورت علاقتي وتعاملي وإحساسي بالعود وعلى وفق هذه الاسس بدات معرفتي بالعود والتي حددت مسارات دراستي له وسعيي بعد مراحل التعرف عليه إلى دراسته دراسه متواصلة وعميقة وباجتهاد مني تعلمت العزف على البيانو والكيتار [Classic] لأسباب منها السعي لتطوير القدرات الأدائية والتعبيرية للعود، وبالسعي والإجتهاد والبحث والتطوير الذاتي أصبحت أمتلك إسلوبا ً مميزا في التأليف والعزف على العود عرّف بي الجمهور منذ بداية ظهوري وميزني وهذا الاسلوب صممته وأرسيت خصائصه بنفسي ولم أحاكي أو أقلد احدا ً فيه بل هو واحد من مبتكراتي العديده ، ولهذا الأسلوب مظاهر عدة لعل من أبرزها النقاء الصوتي والآداء المتقدم المستند على فهم عميق للعود .
وبصبر شديد وبمعرفة موسيقية وبفكر رياضي منطقي عملت بدأب وإصرار على تطوير مفاهيم لم تكن معروفه على آلة العود من قبل مثل اللون الصوتي [Tone color] والمدى الصوتي [Register] والشدة الصوتية [Execution] وبالإضافة إلى ذلك طورت مهارات إستعمال المضراب/ الريشة [plectrum] حتى وصلت بها إلى سرعة في الأداء غير مسبوقة.
ولقد إبتكرت أسلوب دوزان (Tuning ) للعود خاص بي قمت بتطويره على أساس رياضي وكذلك عملت بجد ومثابرة لتطوير وتوسيع المدى الصوتي لآلة العود أفقيا و عموديا:

أفقياً :
بواسطة توسيع المدى الصوتي للنوتات التي يمكن أدائها على العود حتى توصلت إلى أن أؤدي(4) أربعة دواوين(أوكتاف) كاملة على العود.

عمودياً :
طورت عدة مظاهر تقنية كأستعمال الكوردات على العود ، أستخدم اليد اليسرى فقط ، أستخدم اليد اليمنى فقط ، التوافقات(الطبيعية ، الأصطناعية)، أسلوب النقر، إلخ...
وكمؤلف على آلة العود وبسبب تعرّفي العميق على تقنيات العزف وبسبب إستعدادي الطبيعي ودراساتي لعلوم التوافق [Harmony] والطباق [Counterpoint] والتأليف الموسيقي [Music Composition] الأوربي بالإضافة إلى دراسة خصائص وأسس ومفاهيم الموسيقى العراقية والعربية والشرق أوسطية بدات بتاليف مؤلفات خاصة للعود تعكس وتبرز المفاهيم الأدائية والتكنيكية ألتي تحدثت عنها في إعلاه.
وعلى طريق تطوير الجوانب الأدائية والتكنيكية للعود قمت بعمل إعدادات [Arrangements] للعديد من المؤلفات الموسيقية التي كتبت أصلا لآلات أخرى مثل البيانو أو الكيتار أو الكمان أو الجلو أو فرقه موسيقية كبيرة [Orchestra] وأن أقوم بعمل الأعداد المناسب للكثير من هذه القطع محافظا عليها ومنفذا لها على العود بأسلوب مبتكر ومثير وناجح جدا وقد قدمت العديد منها في أمسياتي المنفردة في العديد من دول العالم. ومن هذه النماذج يمكن أن اشير إلى بعض ٍ منها:

 

  1. [جارداش ] .. فيتوريو مونتي.. كتبت أصلا للكمان المنفرد .

  2. [ كابريس رقم 24] ..باكانيني.. كتبت أصلا للكمان المنفرد.

  3. [ إلى أليزا] .. بيتهوفن ... كتبت اصلا للبيانو. 

  4. [ قصة حب ] .. فرانسيس لي .. كتبت أصلا للبيانو.

  5. [ المارش التركي ] .. موزارت.. كتبت أصلا للبيانو.

  6. [ منويت ] .. ج.اس. باخ.. كتبت أصلا للأورغن الكنسي.

  7. [ استورياس] .. إسحق البنيز.. كتبت أصلا للبيانو وأشتهرت على آلة الكيتار.

  8. [الرقصة المجرية رقم 5].. برامز.. كتبت لأوركسترا كبيرة سيمفونية.

  9. [ رقصة السيوف ]..خاتشادوريان.. كتبت أصلا لأوركسترا سيمفونية كبيرة.

  10.  [رومانسٍ] .. من الفلكلور الإسباني .. مكتوبة لصوت بشري ولها إعداد جميل جدا ً ومشهور للكيتار.

  11. [ طيران النحلة ].. رمسكي كورساكوف.. مكتوبة اصلا ً للجلو المنفرد مع البيانو.

  12. [ العيون السود] .. من الفلكلور الروسي.


    من ناحية أخرى كانت [ ولازالت] مهمة الحفاظ على الهوية والشخصية العربية والشرق أوسطية للعود من الأهداف ألتي أوليها إهتماما ً كبيرا ًلأني أومن بأن الموسيقى هوية ووسيلة تعبير وتفاهم وإثراء وتواصل ولذلك سعيت بجهد كبير لتأكيد الهوية في كل مؤلفاتي وأدائاتي وإعداداتي للعود بالرغم من أن دائرة إهتماماتي وعملي ومؤلفاتي تغطي مساحة واسعة من الموسيقى الكلاسيكية إلى المقام العراقي مرورا بالموسيقى العربية والتراثية والمعاصرة لعصور وثقافات ودول عديدة.
     

 

     

      عــود سالــم

 

Designed and hosted by ENANA.COM